الحر العاملي
156
كشف التعمية في حكم التسمية
والذي أراه أن المنع من ذلك إنما كان في وقت الخوف عليه والطلب له والسؤال عنه ، فأمّا الآن فلا . ونحن نقول : ليس هذا بعجيب بل العجيب عدم الفرق بين التسمية والتكنية والكناية عن الاسم والكنية ، ولو كانت الكناية تصريحا بهما فما الكناية عنهما ؟ ومن العجب توقيت المنع بوقت الخوف والطلب والنصوص منادية بالتحريم إلى أن يظهر عليه السّلام بشخصه ويخرج . فرفع هذا التحريم في هذه الأوقات تشريع بمجرد الأهواء والآراء . والعجب أنه وقّت المنع بذلك ، مع أنه أورد جملة من النصوص الدالة على تحديد النهي بوقت الخروج والظهور . ثم ما معنى الخوف عليه في زمان الطلب له دون هذا الزمان ؟ أكان للطالبين والسائلين أن يظفروا به في غيبته إذا أرادوه ؟ وما الفرق بين الغيبة الصغرى والكبرى في ذلك ؟ وكيف يرتفع هذا الخوف بمجرد ترك ذكر الاسم والكنية مع تجويز ذكر النسب واللقب ؟ وما حقيقة ذلك الخوف وتلك التقية قبل ولادته في زمان آبائه حتى نهوا عن تسميته حتى إن اللّه عزّ وجلّ يترك لوحا مكتوبا فيه اسمه بحروف مقطعة فما لكم لا تعقلون ؟ ثم إن أصل غيبته من أسرار اللّه المطوية علتها عن عباده وهذا فرع من فروعها ، فما لكم تخوضون فيما نهاكم اللّه ورسوله وأوصياؤه عن الخوض فيه والفحص عن علته وأنتم مؤمنون . ثم أورد ما روي : أن علة الغيبة أمر لم يؤذن لهم في كشفه إلّا بعد ظهوره ، ثم روى حديث عبد اللّه بن جندب وهو الخامس والخمسون ، والأحاديث الثلاثة التي بعده المتضمنة للأمر بتسمية الأئمة عليه السّلام إلى آخرهم . وذكر أن بعض تلك الأدعية موجودة في رواية أخرى بأسمائهم عليه السّلام ولقّب القائم الحجة عليه السّلام وقال قوله وتسميهم إلى آخرهم المراد به تسميتهم